الحياة

تقترب من وداع آخر مزارع القات نهائيًا

قبل نحو عشر سنوات فقط، كان في السعودية ملايين الأشجار من نبات القات الذي يتخذه بعض سكان جنوب المملكة مصدر رزق لهم، قبل أن تبدأ الرياض خطة لإزالة آلاف المزارع التي تضم ذلك النبات المصنف بين أنواع المخدرات من قبل منظمة الصحة العالمية، وبدا أنها أنهت تلك الخطة بنجاح.

ويوم أمس الخميس، تجمع عدد من عمال بلدية في مركز القصبة بمحافظة العارضة في منطقة جازان، وبدأوا بإزالة أشجار القات في المزرعة التي يقول المسؤولون عن خطة الحكومة لإزالة مزارع القات من البلاد، إنها آخر مزرعة قات في جبال العبادل التي كانت في الماضي القريب موطنًا رئيسًا لزراعة القات.

تعويض حكومي
وحضر مسؤولون سعوديون من المنطقة ومن هيئة تطوير وتعمير المناطق الجبلية المسؤولة عن خطة إزالة القات في البلاد، واستبداله بأشجار الفواكه والبن، حيث تمت عملية إزالة أشجار القات بحضور مالكها الذي سيستفيد من دعم حكومي يساعده في تطوير مزرعته وزراعتها بأشجار مثمرة.

ويقول المسؤولون عن خطة إزالة مزارع القات، إن الفتاوى الدينية التي حرمت زراعة القات، وتعاون شيوخ القبائل في مناطق جنوب المملكة التي تعد موطن القات في السعودية، ساعدت في نجاح الخطة الحكومية التي تضمنت في شق رئيس منها جانبًا توعويًا للسكان.

ويرتبط القات بجانب كونه مصدرًا اقتصاديًا للمزارعين والعاملين في زراعته، بعادات وتقاليد قبليّة، حيث يحضر القات كمكون رئيسي على الدوام في جلسات سكان المناطق الجبلية في جنوب المملكة.

ولم يبق في السعودية حاليًا إلا عدد قليل جدًا من مزارع القات، ويجري العمل على إزالتها في المستقبل القريب، لتحتفل البلاد بكونها خالية من أشجار القات بعد جهود حكومية حثيثة استمر العمل فيها على مدار عشر سنوات تقريبًا.

وتقول تقارير محلية، إن السعودية تتجه لسن عقوبات رادعة على من يعيد زراعة القات وإنشاء مزارع جديدة له، لضمان عدم عودة تلك الشجرة ”الخبيثة“ كما يسميها بعض السعوديين إلى بلادهم، وبينها فرض غرامات مالية باهظة وجلد المزارع بجانب مصادرة أرضه.

وتواجه السعودية في حربها على القات، تحدي تهريب تلك النبتة إلى داخل المملكة من الجار القريب اليمن، الذي يعد موطنًا رئيسًا لزراعة القات وتعاطيه على مستوى العالم، لاسيما مع وجود عدد كبير من اليمنيين المقيمين في البلاد، ولا يمنعهم ارتفاع أسعار القات المهرب من شرائه.

 

ارم نيوز

زر الذهاب إلى الأعلى