الحياةفضاء

فورين بوليسي: الحوثيون انتصروا في اليمن وهناك حاجة لقرار جديد بمجلس الأمن

 

الموقف الرسمي الأمريكي يظهر قلة المعلومات أو يرفض الاعتراف بالواقع على الأرض: لقد هزم الحوثيون السعوديين!

يعكس قرار 2216 ظروف ما قبل 6 أعوام عندما كانت هناك فرصة لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليا على السلطة عبر آلية الأمم المتحدة التي خربها الحوثيون

الرغبة السعودية بوقف إطلاق النار تعبير عن موقف ضعيف لكن الرغبة بوقف إطلاق النار والتفاوض مع الحوثيين تكمن في شروط وقف إطلاق النار القاسية.

* * *

ناقشت أنيل شيلاين الزميلة في معهد كوينسي أن الحوثيين في اليمن قد انتصروا وعلى إدارة جوزيف بايدن الاعتراف بهذا الواقع، وأنها لا تستطيع الإملاء على المنتصر.

وأشارت في بداية مقال بمجلة “فورين بوليسي” لتأكيدات وزير الخارجية أنتوني بلينكن في مقابلة أجراها فريد زكريا معه على شبكة سي أن أن من أن “السعوديين يواصلون جهودهم المثمرة لإنهاء الحرب” متهما الحوثيين أو جماعة أنصار الله بـ “العناد” وعدم الموافقة على التفاوض.

وقالت إن تصريحات بلينكن تعبر عن الموقف الرسمي الأمريكي مع أنها تفصح عن قلة المعلومات أو ترفض الاعتراف بالواقع على الأرض: هزم الحوثيون السعوديين.

وقالت إن وزير الدفاع السعودي محمد بن سلمان، عندما شن “عاصفة الحزم” عام 2015 اعتقد أنها ستنتهي بانتصار سهل تعبد الطريق له إلى ولاية العهد ومن ثم إلى الملك. وبدلا من ذلك أصبحت الحملة كارثة علاقات عامة لم يتهم فيها السعوديون فقط بترويع شعب فقير ويائس، بل ولم يكونوا قادرين للدفاع عن أنفسهم ضد مجموعات مسلحة فقيرة العتاد والتنظيم.

ومن هنا فالرغبة السعودية بوقف إطلاق النار تعبير عن الموقف الضعيف. لكن رغبة السعوديين بوقف إطلاق النار والتفاوض مع الحوثيين لا تكمن في شروط الحوار، بل بشروط وقف إطلاق النار القاسية، وهو ما لم يفهمه بلينكن والتي فرضها السعوديون أو المبعوث الأمريكي تيم ليندركينغ على الحوثيين.

وتضيف أن مزاعم الولايات المتحدة والسعودية بالبحث عن تسوية سلمية ليست صادقة بالكامل، ذلك أن الخطط التي قدمت للحوثيين تشجعهم على القتال لأمد طويل بدلا من القبول بهدنة. فعادة ما يملي المنتصرون الشروط على المهزومين وليس العكس. وفرض شروط قصوى على المنتصرين يعني استمرار القتال.

 

زر الذهاب إلى الأعلى