الحياةاهم الاخبارتنمية

الريال اليمني يسجل تحسناً ملحوظاً أمام سلة العملات الأجنبية

واصل الريال اليمني التعافي لليوم الثاني على التوالي، حيث سجل تحسناً ملحوظاً أمام سلة العملات الأجنبية في تداولات، اليوم الأربعاء  4 اغسطس/آب، في عدن، ومناطق سيطرة الحكومة الشرعية، متأثرا باجراءات البنك المركزي إجراءات لمعالجة التشوهات في سعر الصرف.

وتراجعت قيمة الدولار في تداولات اليوم الى 980 ريال للشراء بعد ان سجلت الاسبوع الماضي 1020 ريالا، فيما سجل الريال السعودي 259 ريال للبيع و258 للشراء في محلات الصرافة بعدن.

ويأتي هذا التحسن المتواصل لليوم الثاني على التوالي في سعر الصرف، بعد يومين من إعلان البنك المركزي ضخ كمية من الأوراق النقدية فئة الألف ريال ذات الحجم الكبير للسوق، والتي بدأ اليوم بضخها الى السوق، في إطار إجراءات معالجة التشوهات في سعر الصرف بين مناطق سيطرة الحكومة والحوثيين.

وكان الدولار وصل في تعاملات الأسبوع الماضي إلى نحو 1030 ريالا لكل دولار في مناطق سيطرة الحكومة الشرعيث، وتفاوتت الأسعار من محافظة لأخرى بنسب بسيطة.

وفي مناطق سيطرة الحوثيين، حافظ الدولار على استقراره في صنعاء مقابل 600 ريال يمني للبيع و597 للشراء مع تفاوت في الصرف لا يزيد عن عشرة ريالات بين مدينة وأخرى خاصة في المناطق الريفية التي تشهد شحة كبيرة في الأرواق النقدية والتي أغلبها تالفة.

وكان البنك المركزي أعلن ضخ أوراق نقدية من الطبعة القديمة كخطوة أولى في إطار إجراءات لمعالجة التشوهات في سعر الصرف واختلافها في المحافظات اليمنية على طريق معالجة تراجع سعر العملة الوطنية.

وبدأ البنك المركزي اليمني بعدن (الأحد) ضخ أوراق نقدية قديمة للسوق المحلية ضمن توجهات البنك لمعالجة التشوهات السعرية في العملة الوطنية.

وذكر بيان مقتضب للبنك المركزي اليمني، تلقت وكالة أنباء ((شينخوا)) نسخة منه أنه تم اليوم “ضخ أوراق نقدية فئة ألف ريال ذات المقاس الكبير إلى الأسواق المحلية”.

وأكد مصدر بشركة مصرفية كبيرة في مدينة عدن، حيث مقر البنك المركزي، لوكالة أنباء ((شينخوا)) أن البنك بدأ فعليا صباح اليوم ضخ نحو 2 مليار ريال من الأوراق النقدية القديمة – فئة ألف ريال- لسوق الصرف المحلية.

وكان البنك المركزي قد أعلن (الخميس) الماضي، اتخاذ قرارات بشأن معالجة التشوهات السعرية بالعملة الوطنية، وذلك بعد تراجع سعر صرف الريال اليمني أمام جميع العملات الأجنبية.

وأقر البنك المركزي، ضخ العملة المحلية فئة الألف ريال ذات الحجم الكبير إلى السوق في كافة مناطق البلاد، وتكثيف التداول بها في السوق ومعاودة تعزيز استخدامها في معاملات البيع والشراء النقدي، وبمستوى حجم تعامل أكبر.

كما أقر البنك، اتخاذ إجراءات منظمة لخفض حجم المعروض النقدي وإبقائه في المستويات المقبولة والمتوافقة كمياً مع حاجة السوق لها.

واعتبر البنك “إن معالجة التشوهات السعرية بالعملة الوطنية يأتي تنفيذاً لقرار مجلس إدارته، بشأن معالجة حالة الانقسام في السوق الاقتصادية، والتشوه الذي أحدثه اختلاف سعر صرف العملة المحلية بذات الفئة الواحدة في المناطق الواقعة تحت سيطرة السلطة الشرعية والأخرى خارجها”.

ويشهد اليمن انقساما حادا، في تداول العملة الوطنية بين مناطق سيطرة الحوثيين ومناطق سيطرة الحكومة.

ففي العاصمة صنعاء ومعظم محافظات الشمال اليمني الخاضعة لسيطرة الحوثيين، يتم تداول العملية الوطنية ذات الطبعة القديمة.. فيما يتم تداول فئات نقدية متعددة تم طباعتها مؤخرا في مناطق سيطرة الحكومة.

وتراجعت أسعار الصرف في مناطق سيطرة الحكومة مؤخرا، حيث تخطى سعر صرف الدولار الأمريكي الواحد حاجز الألف ريال، فيما يتم تداول سعر الدولار الأمريكي الواحد في مناطق سيطرة الحوثيين عند حاجز الـ 600 ريال.

واقترب سعر صرف العملة اليمنية من حاجز الألف ريال للدولار في هبوط قياسي جديد لها، وسط موجة غير مسبوقة من الغلاء وزيادة حادة في أسعار السلع الغذائية في عدن ومحافظات الجنوب.

 

 

ونقلت وكالة “رويترز” عن متعاملين أن سعر الريال اليمني واصل تراجعه “المخيف” ليسجل لأول مرة في تاريخه هبوطا غير مسبوق في تداولات سوق الصرف مساء الثلاثاء بوصوله إلى 961 ريالا للدولار للشراء و967 ريالا للبيع بعد أن كان قبل يومين عند 950 ريالا للدولار، وهو ما يعد أسوأ انهيار منذ بدء الحرب في البلاد قبل أكثر من ست سنوات.

في المقابل حافظ سعر صرف الريال في العاصمة صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة جماعة “أنصار الله” على استقراره عند 600 ريال للدولار.

وحذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار انهيار الريال سينتج عنه “كارثة اقتصادية” تلقي بظلالها على الحركة التجارية في البلاد مما يمثل عبئا كبيرا على اليمنيين.

بينما حذرت منظمات إغاثة دولية ووكالات تابعة للأمم المتحدة من أن الاقتصاد اليمني “يقف على حافة الانهيار”.

ويأتي انهيار الريال متزامنا مع أول يوم لتنفيذ قرار جمعية الصرافين في عدن جنوب اليمن إيقاف جميع عمليات بيع وشراء العملات الأجنبية في سوق الصرف في محافظات الجنوب، ووسط إجراءات فرضها المصرف المركزي اليمني على قطاع الصرافة بالعملات الأجنبية لوضع حد للتدهور الحاد المستمر للعملة المحلية.

وخسر الريال اليمني أكثر من ثلاثة أرباع قيمته مقابل الدولار منذ اندلاع الحرب مطلع 2015.

وتسبب ذلك في زيادات حادة للأسعار وسط عجز الكثير من اليمنيين عن شراء سلع أساسية لتزيد الأوضاع المعيشية للمواطنين تفاقما، خصوصا مع توقف صرف أجور الموظفين الحكوميين منذ أكثر من 4 سنوات في المناطق التي تسيطر عليها جماعة “أنصار الله” في شمال اليمن.

 

 

المصدر:  الحياة اليمنية +  وسائل اعلام يمنية + وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى